أحمد بن النقيب المصري
10
عمدة السالك وعدة الناسك
فبلغ قلتين ، ولا تغير ، طهر . والمراد بالتغير بالطاهر أو بالنجس إما : اللون أو الطعم أو الريح . ويندب تغطية الإناء ، فلو وقع في أحد الإناءين نجس توضأ من أحدهما باجتهاد وظهور علامة ، سواء قدر على طاهر بيقين أم لا . فإن تحيّر أراقهما ، ويتيمم بلا إعادة ، والأعمى يجتهد ، فإن تحير قلد بصيراً . ولو اشتبه طهورٌ بماء ورد توضأ بكل واحد مرة ، أو ببول أراقهما وتيمم . فصل [ في الأواني ] : تحل الطهارة من كل إناء طاهر ، إلا الذهب والفضة ، والمطلي بأحدهما بحيث يتحصل منه شيء بالنار ، فيحرم استعماله على الرجال والنساء ، في الطهارة والأكل والشرب وغير ذلك . وكذا اقتناؤه بلا استعمال ، حتى الميلُ من الفضة . [ أحكام التضبيب ] : والمضبب بالذهب حرام مطلقاً ، وقيل : كالفضة . والمضبب بالفضة : إن كانت الضبة كبيرة للزينة فهي حرام ، أو صغيرة للحاجة حل ، أو صغيرة للزينة ، أو كبيرة للحاجة ، كُره ولم يحرم . ومعنى التضبيب : أن ينكسر موضع من الإناء فيجعل موضع الكسر فضة تمسكه بها . وتكره أواني الكفار وثيابهم ، ويباح الإناء من كل جوهر نفيس كياقوت وزمرد . فصل [ السواك وأوقات استعماله ] : ويندب السواك في كل وقت ، إلا لصائم بعد